تقف في زاوية ما، تنظر لهم بغبطة وهم يجلسون على نفس واحد يرتلون آيات القرآن ويستشعرون عظم معانيه، شَفاهم الشوق فاجتهدوا مثابرين وسعوا في طريق التثبيت مرات ومرات، تعثرت أقدامهم ولم يملوا عن مواصلة طريقهم في جهاد أنفسهم والسير بثبات حتى تحقيق هذه التظاهرة القرآنية الفردية.
فجر اليوم الثلاثاء، انطلقت فعاليات مشروع "صفوة الحفاظ 2" بمشاركة 1471 حافظًا وحافظة للقرآن الكريم في قطاع غزة.
يسرد المشاركون في المشروع القرآن الكريم على جلسة واحدة، بحدث قرآني فريد، تنظمه دار القرآن الكريم والسنة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بقطاع غزة، وهو المشروع القرآني الأضخم على مستوى فلسطين ودول عربية وإسلامية.
وقررت إدارة المشروع أن يكون مسجد الإمام الشافعي مكان التسميع لفئة الحفاظ، ومسجدا التقوى وفلسطين مكانا التسميع لفئة الحافظات، وبينت أن السرد سيكون من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة المغرب بإذن الله.
ويهدف المشروع حسب مدير العلاقات العامة والإعلام في دار القرآن الكريم والسنة ناجي الجعفراوي، لإعلاء قيمة وقدر أهل القرآن بالمجتمع الفلسطيني، وليصبح سرد القرآن ثقافة مجتمعية، عدا عن نشر القرآن بين ربوع المسلمين وتثبته في صدور الحفاظ.
وقال أحد المشرفين على المشروع لفلسطين بوست: " اليوم نحمل أمتنا إلى الطريق الأقوم الموصل لمجدها وعزها، اليوم نضيف لفلسطين بإذن الله محطة من محطات النصر والتحرير، مبينًا أننا بهذه الوجوه والبرامج والصفوة نقترب من أسوار المدينة المقدسة لندخلها فاتحين بإمامة أحد هؤلاء الحافظين المصلين، لنستقيم جميعًا لصلاة النصر في المسجد الأقصى المبارك.
" هذا يوم من أيام الله تصدر غزة فيه نماذج مشرقة للعالم، فهنيئًا للطلبة اختيار الله لهم لتكون صدورهم وعاءً للقرآن الكريم" حسب قول أحد المشرفين.
وأكدت إحدى المشرفات على المشروع أن هذا المشهد المهيب من خنساوات فلسطين يعطينا العز والفخار لغزة ولفلسطين وللمسلمين جميعًا ، حيث أنه سيؤهلنا بإذن الله للتمكين والتحرير وسرد القرآن في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
و يشمل المشروع 26 حافظًا لكتاب الله من ذوي الاحتياجات الخاصة، و90 حافظًا ما بين حكيم وطبيب وصيدلي، و51 مهندسًا ومهندسة، و163 معلمًا ومعلمة، و34 رجل أمن، وتكون كل فئة على حدة بزيّها الخاص خلال عملية السرد.



