أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

بيت لحم

مقابر الأرقام.. امتداد الاحتلال لاستهداف الشهداء بعد ارتقائهم

13 أغسطس 2023

احتضنت المقبرة الغربية في مدينة نابلس جزءًا من جسد الشهيد الفلسطيني سائد الكومي، لكنها ما زالت حتى اللحظة تنتظر احتضان ما تبقى من جثمانه، بعد أن اختطفه الاحتلال عقب اغتياله، ليحرم ذويه من وداعه وإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

والدة الشهيد الكومي التي لم تفقد الأمل في جمع شمل جسد نجلها، وما زالت تتصدر كافة التظاهرات والفعاليات المتعلقة باسترداد جثامين الشهداء، للمطالبة بجثمانه.

ولا يزال الاحتلال يحتجز جثامين نحو 370 شهيدًا فلسطينيًا في ثلاجات الموتى، ومقابر الأرقام، من بينهم أسرى ارتقوا داخل سجون الاحتلال، بسبب سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة السجون ضد الأسرى.

الشهيد عبد الحميد أبو سرور

ولا يختلف الحال مع السيدة أزهار أبو سرور، والدة الشهيد عبد الحميد أبو سرور من مخيم عايدة في بيت لحم، التي لم تكف عن المطالبة بجثمانه رغم مرور 7 سنوات على ارتقائه.

تحدثت أبو سرور لفلسطين بوست عن تفاصيل رحلتها الطويلة في المطالبة بجثمان نجلها الذي ارتقى عام 2016، في عملية فدائية بالقدس، وقالت إنها ستستمر في القيام بواجبها تجاه ابنها حتى الرمق الأخير.

وعن اللحظات الأخيرة في حياة الشهيد عبد الحميد، قالت والدته إنه كان مستغرقًا بالنوم في يومه الأخير، ولم ترغب في إيقاظه، وحين استيقظ رفض تناول الطعام وخرج مسرعًا دون أن يشي بسره لأحد.

وأضافت أنها شعرت بالقلق عليه بعد تأخر عودته وحاولت الاتصال به دون أن تجد إجابة، مشيرة إلى أن العائلة بحثت عنه في كافة المستشفيات، إلى جانب إبلاغ الارتباط.

وتابعت أن مخابرات الاحتلال استدعت زوجها للتعرف على جثمان ابنها لكنه لم يستطع بسبب تغير ملامحه، فأجروا له فحص DNA للتأكد.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها فجر اليوم التالي، مشيرة إلى أن أحد الجنود أخبرها أن نجلها عبد الحميد دمر عائلته، في إشارة إلى نية الاحتلال بهدم المنزل.

رحلة طويلة وأمل لا ينقطع

في سبتمبر من عام 2017 تلقت عائلة الشهيد أبو سرور نبأ انتقاله إلى مقابر الأرقام، أثناء تواجدهم في المحكمة، ووصفت والدته تلك اللحظة قائلة إنها في ذلك اليوم تلقت خبر استشهاد عبد الحميد للمرة الثانية.

واعتبرت والدته أن دفن الشهداء في مقابر الأرقام بمثابة تأكيد على رفض تسليم الجثمان، مشيرة إلى أن أملها في استرداده قبل دفن الاحتلال له كان كبيرًا.

واستمرت والدة الشهيد عبد الحميد أبو سرور في إجراءاتها القانونية للحصول على قرار الدفن وعلمت أنه دفن في الثامن من أيار داخل تابوت معدني في مقبرة عميعاد، في السطر الثاني عشر، ويحمل قبره رقم 141.

ورغم كل ما حصلت عليه والدة الشهيد أبو حميد من معلومات عن جثمان الشهيد المحتجز، إلا أنها لم تفقد الأمل في زيارة قبره ووضع الورود عليه، فقدمت طلبًا لزيارة القبر لكنه رفض عدة مرات.

وبعد مرور 7 سنوات على ارتقاء نجلها، لا زالت السيدة أزهار أبو سرور تجهز قبرًا يليق بجسد ابنها الذي لم تغب صورته عن عينها، في انتظار استرداده رغم علمها بكافة تفاصيل دفنه في مقابر الأرقام.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين 31 شهيدًا فلسطينيًا منذ مطلع العام الجاري، جميعهم من مدن الضفة الغربية المحتلة.

اقرأ أيضًا: شهادات حية من اجتياح جنين الأخير ترويها قلوب أمهات الشهداء