لم ينتظر المحتل شفاء حسن ليدخله في دوامة الأسر ووجع الشوق لأهله، فقد أصابه بطلق ناري ثم بعدها بأيام قليلة، اعتقله وكأن شيئًا لم يحدث له، فهو احتلال لا يهمه سوى مصالحه وأجندته التي يعمل عليها ويسعى لتحقيقها.
والد الأسير الجريح حسن صبارنة يروي لفلسطين بوست ظروف إصابته واعتقاله، فيقول: "أصيب حسن بطلق ناري من قبل مستوطن في شارع ستين، وكان وقتها بمكان عمله، وبعدها تم نقله لمستشفى الميزان وهو بحالة خطيرة جدًا، لدرجة أننا أبلغنا أنه استشهد وقتها".
وبين أن الشخص الذي نقل حسن أبلغ المستشفى بخطورة حالته، وكان هناك طاقم طبي في استقبال حسن نظرًا لوضعه الخطير كون الدم يخرج من فمه، وأدخل بعدها للعناية المكثفة لمدة يومين.
وتابع صبارنة أنه بعد استقرار حالته نوعاً ما أخرجوه من العناية للغرف، وبقي بالمستشفى ثمانية أيام، وبعدها عدنا للبيت بشرط إكمال علاجه بالمستشفى ومراجعة وضعه بين فترة وأخرى، حتى تستقر الحالة تمامًا.
وعن وقت اعتقاله أخبرنا أن المحتل لم ينتظر إكمال علاجه حتى تلتئم جراحه، فأتى واعتقله بعد أيام قليلة من خروجه من المستشفى، وأخدوه لمستشفى هداسا وبقي أيام قليلة داخلها، وبعدها حولوه لسجن عوفر.
وأوضح لنا أنهم بعد ذلك من خلال المحامي علموا أن حسن يتلقى العلاج بالسجن، مشيرًا أنه كان له جلسة للحكم عليه بالاعتقال الاداري 6 شهور، ولكن المحامي رفض ذلك لسوء وضعه، وأعطوه 72 ساعة ليقرروا الاعتقال الإداري عليه بثلاثة شهور أو أربعة أو ستة.
وعبر عن قلقه على الوضع الصحي لابنه كونه يتلقى العلاج لدى محتل لا يؤمن جانبه، ولن يتعامل معه بإنسانية وسيتعمد إهمال وضعه الصحي.
وكان نادي الأسير الفلسطيني أصدر بيانًا حمّل خلاله سجون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير الطفل الجريح حسن وليد صبارنة (17 عامًا) من بلدة بيت أمر شمال الخليل، والمعتقل منذ الثالث من أغسطس الجاري.
وبين النادي أن الطفل صبارنة يعاني من نزيف في الرئة وكسور في الأضلاع، جراء إصابته، وخضع لعدة عمليات جراحية، ووصفت حالته في حينه بالخطيرة، وما يزال حتّى اليوم بحاجة إلى متابعة صحيّة حثيثة.