أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

تقارير بوست

عبر المؤسسة الإغاثية الأميركية.. المخدرات سلاح إسرائيل الخفي ضد الغزيين

7 يوليو 2025

لم يترك الاحتلال وسيلة أو طريقة إلا واستخدمها ضد سكان قطاع غزة، خلال حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين.

فبعد القتل والمجازر، والتدمير والتجويع والنزوح القسري، بات الاحتلال يستهدف الشباب في قطاع غزة، من خلال تدميرهم ذاتياً، عبر سلاح المخدرات، وهو الأكثر خطورة.

فقد عمد الاحتلال خلال الفترة الماضية لإيصال المخدرات للقطاع بشتى الوسائل، منها عبر العملاء، أو من خلال إسقاطها من طائرات مسيرة لصالح مروجين وتجار، ومؤخراً باتت المساعدات الإنسانية وسيلة الاحتلال لإيصال المخدرات لسكان القطاع.

مخدرات في طحين الإغاثة

وأكد مواطنون عثورهم على حبوب مُخدرة داخل شوالات طحين وصلت لقطاع غزة كمساعدات، جرى تسليمها في مراكز المساعدات الأميركية.

وذكر مواطنون أنهم عثروا على حبوب وعقاقير غريبة في قلب الطحين، وجرى تسليم بعضها للجهات الطبية والحكومية في قطاع غزة.

ونشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، صوراً جديدة لحبوب مخدرة وجدها مواطن فلسطيني في كيس طحين في مدينة دير البلح، تسلمه من مراكز توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية.

واعتبر المكتب ذلك جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه وثق إفادات 4 مواطنين عثروا على هذه الأقراص داخل أكياس الطحين.

وقال المكتب: "الأخطر من ذلك هو احتمال أن تكون بعض هذه المواد المخدرة قد طحنت أو أذيبت عمداً في الطحين ذاته، ما يرفع من حجم الجريمة ويحولها إلى اعتداء خطير يستهدف الصحة العامة بشكل مباشر".

وحمّل الإعلامي الحكومي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة لنشر الإدمان وتدمير النسيج المجتمعي الفلسطيني من الداخل، ضمن سياسة ممنهجة تشكل امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد أن استخدام إسرائيل المخدرات كـ"وسيلة ناعمة" في حرب قذرة ضد المدنيين، واستغلال الحصار لإدخال هذه المواد ضمن مساعدات ومعونات، يعدّ جريمة حرب وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.

وخلفت هذه الأخبار حالة من القلق لدى المواطنين في قطاع غزة، ممن باتوا أكثر حرصاً عند شراء الطحين، ويقومون بتفحصه جيداً، ومن ثم تنخيله، للتأكد من خلوه من العقاقير المخدرة.

وأوكسيكودون" (Oxycodone) هو من أقوى أنواع المُسكّنات الأفيونية (Opioid Painkillers). ويُستخدم لتخفيف الآلام الشديدة والمزمنة، لدى مرضى السرطان أو بعد العمليات الجراحية الكبرى.

ويُصنّف هذا الدواء كمادة مخدّرة شديدة الخطورة، إذ يمنح شعورًا بالمتعة والنشوة التي قد تؤدي إلى سوء استخدامه والإدمان عليه.

ويؤثر "أوكسيكودون" على مستقبلات محدّدة في الجهاز العصبي، ما يُسبّب الإدمان الشديد، وانخفاض في معدل ضربات القلب، وضعف الوعي والإدراك، والاكتئاب التنفسي الخطير.

وكغيره من مسكّنات الألم الأفيونية، فإنّ هذا الدواء لا يُصرف إلا بموجب وصفة طبية.

ويخضع الأوكسيكودوم"، الاتفاقات الدولية المتعلّقة بمكافحة المخدرات، وتفرض الدول حظر شديد على بيعه، ويقتصر وجوده في المشافي، ويُصرف ضمن شروط صارمة.

حرب إسرائيل الخفية

ووفق مصادر أمنية فإن خطة توزيع المساعدات التي تتم عبر الاحتلال الإسرائيلي تسهم في تعميق حالة الفوضى، وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية عبر خلق بيئة طاردة للحياة، بدلاً من تخفيف المعاناة القائمة.

 وأوضح المسؤول، أن نقاط توزيع المساعدات تشهد أنشطة استخباراتية تستخدم كغطاء لتنفيذ عمليات أمنية، مشيراً إلى أن بعض هذه النقاط جرى استغلالها للتواصل مع متعاونين وتجنيدهم، إلى جانب تهريب أدوات مراقبة وهواتف حديثة يُعتقد أنها مخصصة لتنفيذ مهام أمنية داخل قطاع غزة.

 وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال الفترة الماضية من ضبط محاولات تهريب كميات من المخدرات، مشيراً إلى أن بعض الموقوفين تلقوا توجيهات من ضباط مخابرات يعملون ضمن فرق المساعدات.

 وبحسب المعلومات التي قدمها، فإن المواد المخدرة تُستخدم كوسيلة لإيقاع الشباب في فخ الإسقاط الأمني وتجنيدهم في مهام تجسسية.

 ووفق العديد من المصادر فقد انتشرت المخدرات داخل غزة خلال فترة الحرب، وبات ترويجها يجري في أماكن عامة وعلناً، وهذه الحال تعد ظاهرة جديدة على القطاع، إذ لم يكن الأمر كذلك قبل الحرب الإسرائيلية.

وشارك جنوب وضباط إسرائيليون بإغراق غزة بالمخدرات، بهدف تحقيق الأرباح، إذ افاد موقع "واللا العبري" انه وفي خضم العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في مايو من عام 2025، أعلن عن تفكيك شبكة تهريب ضمت جنوداً وضباط في الخدمة النظامية ومدنيين، لقيامهم بنقل مخدرات الى قطاع غزة وذلك بعد تحقيقات استمرت نحو شهرين، تشمل مواد محظورة كالسجائر والمخدرات.

حذّرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، من التعامل أو التعاون أو التعاطي، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع المؤسسة الأمريكية المسماة "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) أو مع وكلائها المحليين أو ممن هم خارج قطاع غزة، تحت أي مسمّى أو ظرف.

وقالت "الداخلية"، إن هذه المؤسسة لم تنشأ بغرض الإغاثة أو التخفيف من معاناة المحاصرين والمجوعين من أبناء شعبنا، بل تحولت بفعل بنيتها وآليات عملها الأمنية والعسكرية، إلى مصائد موت جماعي، ومراكز إذلال وانتهاك ممنهج للكرامة والحقوق الإنسانية، بعيدًا عن أي رقابة أممية أو قانونية، ما أسفر عن استشهاد المئات من أبناء شعبنا برصاص جيش الاحتلال، أو سحقًا تحت آلياته العسكرية قرب تلك المراكز، إضافة إلى مئات الجرحى، والعديد ممن تم اعتقالهم تعسفيًا في محيط تلك المراكز المشبوهة.

 وأضافت "نظرًا لثبوت الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بالتنسيق مع المؤسسة الأمريكية (GHF)، ومحاولتهما استقطاب مواطنين فلسطينيين للعمل في تلك المراكز تحت واجهات "لوجستية" أو "أمنية"، فقد منعنا باتًا التعامل أو العمل أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أو التغطية مع المؤسسة الأمريكية (GHF) أو وكلائها المحليين أو الخارجيين".

كتب: محمد الجمل