أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، أن العمليات خلف الخطوط والاشتباكات من نقطة صفر خلال معركة العصف المأكول أحدثت علامةً فارقة، وفصلا ملحمياً من فصول بطولات القسام.
وقالت القسام خلال كلمة لها اليوم الأربعاء، في ذكرى عملية "أبو مطيبق" أن معركة العصف المأكول أبرزت قوات النخبة في أبهى صورها بعد سنين من الإعداد بصمت، والتدريبات المضنية والتجهُز الدقيق، حيث ظهر بأسها وبلاء مقاتليها في كمائن الموت التي كانت بانتظار قوات العدو البرية على تخوم غزة، فقتلت منهم وأصابت العشرات، وأسرت منهم عدداً.
وأضافت، أن معركة العصف المأكول، من أطول معارك المقاومة مع العدو وأقواها وأكثرها إثخانا في قواته ومغتصبيه، وقالت: "تلك المعركة أثبتت أن المقاومة راشدة لا مراهقة، تعتمد مبدأ المراكمة، وتواصل الإعداد بما تيسر لها في ظل حصارٍ مطبق وقطع لخطوط الإمداد، فتحفر في الصخر وتصنع سلاحها بأيديها، وتقتطع من قوت أطفالها ما تنتصر به لشعبها ومقدساتها وتسوء به وجه الاحتلال".
وبينت أن المعركة أسست لما بعدها معادلاتٍ جديدة، ومزيدِ من الإعدادات والصناعات الأكثر تطوراً، مؤكدة أن نتائج المعركة قادت المقاومة إلى أداء أسطوري في معركة "سيف القدس" التي شكلت منعطفاً مهماً في الصراع مع المحتل، وفرضت واقعاً مختلفا على الأرض، وقواعد اشتباكٍ جديدة".
واعتبرت كتائب القسام ، أن أهم مفاعيل معارك قطاع غزة، إظهار المعدن النفيس لأهالي الضفة والقدس والداخل المحتل، واستفزاز "الطاقات الجبارة" الكامنة في صدورهم، مؤكدةً أن "قطاع غزة هي الحصن الحصين والقلعة العصية والسيف الضارب والدرع الحامي المدافع عن الشعب والمقدسات".
وفي 19 تموز/يوليو 2014، تمكّن 12 مقاوماً من كتائب القسام من تنفيذ عملية إنزال خلف خطوط العدو عبر نفق أعد مسبقاً يصل إلى منطقة "الأحراش" خلف موقع أبو مطيبق العسكري الذي يعدّ موقعاً للاستطلاع.
وأعلنت القسّام حينها أنّ حصيلة العملية كانت مقتل 7 جنود، ثامنهم الجندي الذي تمّ استهدافه بالأحراش، فيما ادّعت وسائل إعلام إسرائيلية أن "4 ضباط من جيش الاحتلال قتلوا خلال العملية بعد تسلّل مقاومين من كتائب القسّام قرب مستوطنة سديروت".