نال الأسير الفلسطيني عباس السيد، نصيبا واسعا من الحرب الانتقامية التي شنها الاحتلال وسجانوه على الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة.
لكن انتهاكات الاحتلال لم تنته بانتهاء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ ما زال الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لصنوف من العذابات، التي تهدف إلى الانتقام منهم، وكسر عزيمتهم، وقد يصل تعرضهم للتعذيب حد تعمد إعدامهم ببطء، كما حدث مع عشرات الأسرى الذين ارتقوا تحت وطأة التعذيب والإهمال الطبي.
ونقل أسير فلسطيني، أفرج الاحتلال عنه من سجون ريمون، أن الاحتلال الإسرائيلي عباس السيد تعرض إلى عمليات تعذيب وتنكيل واسعة.
ووفق شهادة الأسير المحرر، تتعمد إدارة السجن إخراج الأسير عباس السيد كل يوم إلى زنازين العقاب، وتقيد يديه وقدميه، وتجبره على البقاء لساعات طويلة في وضعيات غير مريحة، الأمر الذي تسبب له بمشاكل صحية عدة، خاصة في ظل الأجواء الباردة.
ويعاني عباس من مرض السكابيوس الذي تسبب بانتشار الدمامل في جميع أنحاء جسده، دون أن يتلقى العلاج حتى اللحظة بسبب تعنت إدارة السجن ورفضها ذلك.
وحملت مؤسسة العهد الدولية، إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية كاملة عن مصير الأسير عباس السيد، مؤكدة أن قادة الحركة الأسيرة يتعرضون لعمليات تنكيل وتعذيب ونقل وعزل منذ بداية حرب الإبادة.
من هو الأسير عباس السيد؟
والأسير عباس السيد هو قائد سياسي وعسكري فلسطيني من مدينة طولكرم بالضفة الغربية، ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
خطط عباس ونفذ العديد من العمليات الاستشهادية التي أدت إلى مقتل 135 إسرائيليا، واعتقله الاحتلال عام 2002، وحكم عليه بالسجن 35 مؤبدا، و100 سنة.
وحصل الأسير عباس على شهادة الهندسة في السجن، ثم أكمل درجة الماجستير في تخصصين مختلفين داخل السجن، وعرف بحبه للتعليم ورغبته الدائمة في التطوير من نفسه.
أما عن عائلته، فللأسير عباس ولد وبنت، حيث أنهى نجله دراسة تخصص التجارة الإلكترونية من جامعة خضوري مؤخرا.