أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

جنين

أحلام المحرر محمد العارضة البسيطة في متناول يده.. حضن أمه وثمار الصبار واللوز

5 فبراير 2025

 رفض الأسير الفلسطيني المحرر محمد العارضة أن يقضي ليلته الأولى التي تنسم فيها الحرية بعيدا عن دفء أمه، رغم حرصها على تجهيز سرير واسع ومريح، يزيح عنه ما عاناه من تعب وعذاب في سجون الاحتلال.

تمسك العارضة بسرير أمه رافضا أن يسمح لشيء أيا كان، أن يضع حاجزا بينهما، حتى وإن كان حجرة أنيقة هادئة وسرير دافئ.

الأسير محمد العارضة، أحد أبطال نفق الحرية، استطاع أن ينتزع حريته للمرة الثانية من خلال صفقة طوفان الأحرار، بعد أن أوفت المقاومة الفلسطينية بوعده معه بأن يخرج ورفاقه معززا من فوق الأرض، كما أبصر النور من تحتها للمرة الأولى في السادس من سبتمبر 2021.

من بين أشجار الصبار واللوز التي طالما اشتاقت عيناه أن يبصرها، تحدث الأسير محمد العارضة لـ"فلسطين بوست" عن أيامه الأخيرة في سجون الاحتلال، واصفا إياها بالأيام الأصعب التي لم يعرف فيها للنوم سبيلا.

ورغم حاجته للنوم، إلا أنه لم يرضخ لهذه الحاجة بعد الإفراج عنه، وجلس بين أحضان الأحبة والمهنئين بلا نوم لأيام، في محاولة منه لتعويض ما فاته.

وأخذت والدة المحرر العارضة الجزء الأكبر من حديثه ووصفه، موضحا أنه يتمنى لو كان يحمل شيئا من صفاتها، فهي حنونة الكلمات، لكن على الأرض  جبارة وأقوى من الرجال، مؤكدا أنها تعبت كثيرا من أجل عائلتها، واحتملت بغياب أبنائها ما لم يحتمله أحد.

أما أكثر ما تعجب منه العارضة بعد تحرره، هو أن أيدي زوراه محملة بالصبر واللوز، مضيفا أن الأشجار خالية الآن من هذه الثمار لأن موسمها لم يأت بعد.

لم يفهم العارضة سر اكتظاظ منزله بثمار لم يحن موسمها بعد، لكنها الأرض التي خرج من باطنها فجر السادس من سبتمبر 2021، تعرف كيف تكرم أبنائها الذين يجيدون التعامل معها بثمارها.

اقرأ أيضا: من نفق الحرية إلى صفقة التبادل.. الأسير محمد العارضة حر بين أحضان عائلته