كثيرًا ما شاهدنا الكتب مصطفة على البسطات في شوارع الوطن، ولكن البسطة اليوم لا تحمل كتبًا أو ألعابًا للصغار، أو حتى أغراض منزلية، تحمل حبًا آخر ورائحة عطرة لا تغيب، وسيرة طيبة، للمدافعين المقاومين، للشهداء الذين خضبوه بدمائهم ورائحتهم الزكية.
على بسطة صغيرة وسط البلدة القديمة في نابلس، يخرج أسعد منى كل يوم من منزله بهمة، ليحمل مقولة الشهداء في قلبه وعقله" حافظوا على الوطن" يصُف صور الشهداء ويعلقها بمنظر لافت، ليجعل ذكراهم حية في قلوبنا جميعًا.
يقول أنه يهوى التصوير، ويطبع صور الشهداء ويبيعهم، تخليدًا لذكراهم ومقاومتهم وجهادهم.
ويضيف " خطرت لي الفكرة من الأحداث الأخيرة في نابلس وجنين، وأبيع على البسطة صور كل صور شهداء فلسطين في الآونة الحالية والسابقة أيضاً"
ويتحدث بسعادة تظهر في صوته: " يحضر أهالي الشهداء للبسطة ويشترون مني الصور والبراويز والميداليات والسناسيل ويكونون دعمًا لي للاستمرار بفكرتي وعملي الذي استمتع به".
وعن شعورهم يقول " ألمح على وجوههم السعادة والفرح، ومن خلال تشجيعهم ودعمهم أؤمن بعملي وأتمسك به أكثر"
ويقول إن كثيرًا من أهالي الشهداء يحضرون عندي من نابلس وجنين وطولكرم وغيرها، وآخرهم أهالي الشهيد مشعل بغدادي والشهيد تامر كيلاني.
ويتابع : " هدفي من البسطة ليس التجارة وإنما أرغب من كل شخص يدخل إلى البلدة القديمة أن ينظر لصور الشهداء ويترحم عليهم ولا ينساهم كوصيتهم وطلبهم ألا ننساهم".
ووجه أسعد رسالة للجميع بألا ينسوا الشهداء، ويحفظوا وجوههم وذكراهم ومقاومتهم، في البيوت وفي السيارات وعلى الهواتف، لتظل المقاومة الفلسطينية حية وتظل ذكراهم بقلوبنا.