أكدت لجنة دعم الصحفيين في تقريرها النصف سنوي للعام 2023، أن هناك تصاعدًا ملحوظًا لاعتداءات الاحتلال على الحريات في الأراضي الفلسطينية.
وبينت أن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين اقترفت عمداً، لحجب الحقيقة وتغييب الصورة والكلمة التي تظهر حجم العدوان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ضاربةً بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والحقوقية والإنسانية، التي تكفل حرية العمل الصحفي.
ووثقت اللجنة أكثر من (286) انتهاكاً لحرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فيما بلغت (40) انتهاكاً من قبل جهات فلسطينية، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، وتعرض صحفيين للاعتقال والاستهداف وغيرها من وسائل العنف أو الإهانة.
وتطرقت لتوثيق انتهاكات مواقع التواصل الاجتماعي في محاربة المحتوى الفلسطيني، وشن إدارات مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك وإنستغرام، هجوماً عنيفاً على المواقع الإخبارية الفلسطينية والحسابات الشخصية للإعلاميين والصحفيين، والتي بلغت منذ بداية العام الحالي 2023، أكثر من (49) انتهاكاً.
وسجّل التقرير جرائم قنص واستهداف واعتقال واحتجاز صحفيين، ومنع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث، ومصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية، إضافة إلى مداهمة منازل صحفيين والتهديد بالدهس والقتل والاعتقال.
كما رصدت اللجنة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير، (80) حالة استهداف وإصابة، سواء كانت بشكل مباشر بالرصاص الحي أو المغلف بالمطاط، أو السحل بالضرب والكسور والرضوض في أنحاء جسدهم والإهانة والمعاملة المهينة والإصابة بالاختناق، جراء استنشاق الغاز السام وغاز الفلفل.
ووثقت (40) حالة اعتقال، واستدعاء واحتجاز للتحقيق معهم بهدف منعهم من مواصلة عملهم الصحفي.
كما سجلت خلال الستة شهور الماضية من العام الحالي، (14) انتهاكاً، تنوعت ما بين تمديد اعتقال أكثر من مرة قبيل موعد الإفراج عنهم، وإصدار قرارات بالاعتقال الإداري بلغت أكثر من 7 قرارات، من بينها تجديد اعتقال إداري لفترات إضافية تمتد من أربعة شهور إلى 6 شهور، ووصلت لعدة مرات لبعض الأسرى الصحفيين، وكذلك تثبيت أحكام بحق صحفيين، وإصدار أحكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم، لا يزالون في سجون الاحتلال.
ورصد التقرير (115) حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث، لمنعهم من نقل حقيقة الأحداث والرواية الفلسطينية.
وسجل (8) حالات تحريض واتهام وملاحقة لصحفيين ومؤسسات إعلامية وإجبارهم على دفع غرامة مالية، عدا عن تسجيل (2) حالة إغلاق لمؤسسات من بينهم إغلاق مقار مكتب تلفزيون فلسطين، وحظر أنشطة إذاعة “صوت فلسطين” الرسمية في مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني.
وتسجيل (14) حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم أجهزة ومعدات وكاميرات وهواتف نقالة ومواد صحفية، لمنازل صحفيين ومؤسساتهم الإعلامية، وكذلك رصد (4) حالات مصادرة أجهزة وهويات وبطاقات صحافية.
أما في إطار محاربة المحتوى الفلسطيني من قبل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي للصحفيين، سجل تقرير لجنة دعم الصحفيين خلال عام 2023 م (49) حالة، كان أعلاها شهر كانون الثاني (يناير)، من ضمنها إغلاق حسابات عشرات المواقع الإخبارية والإعلامية وحسابات الإعلاميين العاملين في تلك المواقع.
وتنوعت ما بين حذف الصفحات والحسابات، والحظر ومنع النشر وحذف المنشورات ومنع التعليق وتقييد الوصول للصفحات ومنع البث المباشر، وحذف منشورات قديمة تعود إلى سنوات.
ومن ضمن الانتهاكات تهديد وتحريض واختراق لصحفيين، من بينهم تامر المسحال ومحمد الأطرش، شبكة “القدس اليوم مباشر”، صفحة راديو راية إف إم، شبكة “القدس الإخبارية”، إذاعة “صوت القدس”، شبكة فلسطين الإخبارية باللغتين العربية والإنجليزية، وكالة معاَ ، وكالة صفا، “وكالة وطن”، صفحة الترا فلسطين، وحذف إدارة “يوتيوب” (1) لقناة “دراما القدس اليوم” نهائياً، وكله يندرج تحت حجج مخالفة المعايير المفبركة.
سجل التقرير النصف سنوي للعام 2023 أيضًا، ما يقارب (40) انتهاكاً، توزعت في تسجيل 11 حالة في قطاع غزة، و29 حالة بالضفة الغربية، تمثلت في اعتقال (13) حالة من الصحفيين، واعتداء وإصابة بلغت (6) حالات، واتهام وتحريض وتهديد (2) حالة، وإغلاق مؤسسات وفصل عن العمل عدد (3).
كذلك تم منع التغطية وعرقلة عمل (9) حالات، تخللها مصادرة معدات وبطاقات صحافية عدد (5)، فيما سجل (2) حالة اقتحام ومداهمة وتحطيم.